معنى قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾


المسألة:

في سورة الرحمن لماذا قُدِّمت الآية ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ على الآية ﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ﴾، أي أنَّه -الإنسان- عُلِّمَ القُران قَبْلَ أن يُخلَق ثُمَّ عُلِّمَ البيان، أي البيان غير القرآن فلمن عَلَّم الرَّحمنُ عَزَّ وَجَلَّ القُرآنَ؟ وما هو الفرق بين القرآن والبيان؟

الجواب:

الظاهر أنَّ منشأ التَّقديم والتَّأخير هو التَّفاوت بين الأمور الثَّلاثة في مستوى الفضل والعظمة، فتعليم القرآن هي أعظم منحة منحها الله لخلقه وهي لا تنحصر بالإنسان، ويليها في العظمة خلق الإنسان، فما من شيءٍ أعظم خلقًا من الإنسان ثم يلي ذلك في العظمة تعليم البيان، والمراد من تعليم البيان هو أنَّ الله تعالى أودع في الإنسان قدرةً يستطيع بها التَّعبير عما يختلج في وجدانه وما ينقدح في ذهنه فهو قادرٌ بنعمة الله عزَّ وجلَّ على بيان وتفهيم ما في نفسه من مشاعر وأفكار ومعرفة.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور