خطبة عليٍّ لابنة أبي جهل؟!


المسألة:

هل فعلا انَّ أمير المؤمنين الإمام علي (ع) تقدم لخطبة بنت أبي جهل في حياه السيدة فاطمة الزهراء (ع) بحسب كتب العامة وما يرويه شيوخهم في الفضائيات وبأن الرسول (ص) عارض هذا الزواج وقال: فاطمة بضعه مني يؤذيني ما يؤذيها، وبعد ذلك تراجع أمير المؤمنين (ع) عن ذلك الزواج؟

الجواب:

هذه الرواية من المفتريات التي أراد بها النواصب النيل من المقام السامي لعلي بن أبي طالب (ع) وما تفطنوا انَّ مثل هذه الفِرية تنتقص من مقام رسول الله (ص) حيث ادعوا انه غضب من ذلك غيرةً لفاطمة (ع) وخيَّر علياً بين فاطمة وبين ابنة أبي جهل فاختار عليٌّ فاطمة (ع)، وذكروا انه شتم هذه المرأة على المنبر فعبَّر عنها بالعوراء وبأنها ابنة عدوِّ الله رغم أنها كانت مسلمة وانتقص من عليٍّ على المنبر والحال ان الزواج لم يقع بزعمهم، وكان له ان يمنع من هذا الزواج دون ان ينتقص من أحد، فأين الحِلْم وأين الحكمة وأين الكظم للغيظ وأين النهي عن التنابز بالألقاب أيليق بمسلمٍ أن يتوهم صدور ذلك عن رسول الله (ص) وهو الذي كان خُلُقه القرآن، وقد وصفه تعالى بما لم يصف به أحداً من أنبيائه فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

ثم ان الاضطراب في رواياتهم التي ذكروها في ذلك والإشكالات عليها كثيرة لعلنا نتعرض لها في وقت لاحق.

والحمد لله رب العالمين

 

الشيخ محمد صنقور