موت الفجأة عقوبة؟


المسألة:

هل موت الفجأة رحمة للإنسان أو عقوبة له؟ وهل ثمة دعاء ينجينا من موت الفجأة؟ هل موت الفجأة من علامات الظهور؟

الجواب:

ورد في العديد من الروايات انِّ موت الفجأة راحة أو رحمة للمؤمن وأخذةُ أسفٍ على الكافر.

فمن هذه الروايات مارواه الصدوق عن الرسوال (ص) انه قال: ياعلي موت الفجأة راحة للمؤمن وحسرة للكافر(1).

ومنها: ما رواه في بصائر الدرجات عن أبي جعفر (ع) قال: قال علي بن الحسين (ع) "موت الفجأة تخفيفٌ على المؤمن وأسفٌ على الكافر"(2).

ومنها: ما رواه في الكافي بسنده عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال رسول الله (ص): ان موتُ الفجأة تخفيفٌ على المؤمن وأخذةُ أسفٍ عن الكافر"(3).

وروى الصدوق قال قال رسول الله (ص) "إنَّ موت الفجأة تخفيفٌ على المؤمن وراحة وأخذة أسف ٍعلى الكافر"(4) .

ومنها: ما رواه الراوندي قال: وقال النبي (ص) "موت الفجاة رحمةٌ للمؤمنين وعذاب للكافرين"(5).

نعم شيوع موت الفجأة في اوساط المجتمع قد يكون منشأه عقوبة لذنبٍ شاع ارتكابه بينهم, وحينئذٍ يقع ذلك على المؤمن كما يقع على غيره فإنَّ البلاء اذا وقع فإنه قد يعم فيكون اصابة المؤمن به تكفيراً لذنوبه او رفعاً لدرجته ويكون وقوعه على غيير المؤمن عقوبةً وجزاءص على سوء فعله.

وقد ورد في أكثر من رواية انَّ شيوع موت الفجأة ينشأ عن شيوع الزنا.

فمن هذه الروايات ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر (ع) قال: وجدنا في كتاب رسول الله (ص) اذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة"(6).

وليس معنى ذلك انَّ موت الفجأة لا يُصيب المتحرز عن الزنا بل معنى ذلك انَّ الزنا اذا ظهر بين الناس وشاع ارتكابه فإنَّ أثره ان يُبتلى ذلك المجتمع بموت الفجأة فيصيب هذا البلاء المرتكب للزنا وغيره.

وأما ما يدفع من موت الفجأة على المستوى الشخصي فورد في بعض الروايات انَّ قراءة سورة التغابن يدفع موت الفجأة عن المداوم على قرائتها.

ففي مستدرك الوسائل عن الرسول (ص) انه قال: "ومَن قرأ سورة التغابن دُفع عنه موت الفجأة"(7).

وأورد الكافي بسنده عن إبي عبد الله (ع) دعاء كان يدعو به ابو جعفر الباقر اذا أصبح " بسم الله وبالله والى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (ص) اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك فوضت أمري وعليك توكلت يا رب العالمين، اللهم احفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي و عن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي، لا إله إلا أنت، لا حول ولا قوة إلا بالله، نسألك العفو العافية من كل سوء وشر في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن ضغطة القبر ومن ضيق القبر، وأعوذ بك من سطوات الليل والنهار، اللهم رب المشعر الحرام ورب البلد الحرام ورب الحل والحرام أبلغ محمدا وآل محمد عني السلام، اللهم إني أعوذ بدرعك الحصينة وأعوذ بجمعك أن تميتني غرقا أو حرقا أو شرقا أو قودا أو صبرا أو مسما أو ترديا في بئر أو أكيل السبع أو موت الفجأة أو بشئ من ميتات السوء ولكن أمتني على فراشي في طاعتك وطاعة رسولك (صلى الله عليه وآله) مصيبا للحق غير مخطئ، أو في الصف الذي نعتهم في كتابك " كأنهم بنيان مرصوص"(8).

وأما ان شيوع موت الفجأة هل هو من علامات الظهور فقد ورد في الكافي بسند عن أبي عبد الله (ع) قال: قال النبي (ص) "من أشراط الساعة انْ يفشو الفالج موت الفجأة"(9).

والحمد لله رب العالمين 

 

الشيخ محمد صنقور

1- من لا يحضره الفقيه -الشيخ الصدوق- ج 4 ص 363

2- مختصر بصائر الدرجات -الحسن بن سليمان الحلي- ص 91

3- الكافي -الشيخ الكليني- ج 3 ص 112

4- من لا يحضره الفقيه -الشيخ الصدوق- ج 1 ص 134

5- الدعوات -قطب الدين الراوندي- ص 242

6- الكافي -الشيخ الكليني- ج 2 ص 374

7- مستدرك الوسائل -الميرزا النوري- ج 4 ص 352

8- الكافي -الشيخ الكليني- ج 2 ص 526

9-  الكافي -الشيخ الكليني- ج 3 ص 261