والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّه يُعتبر الاجتهاد في القاضي المنصوب وأنَّ الإمام (ع) لم ينصب ابتداءً للقضاء إلا الفقيه المجتهد. فالذي يكون حكمُه نافذاً على المتخاصمين حتى في فرض عدم قبول...
والمتحصل أنَّه لا دليل على حرمة أخذ القاضي الأجرة من المتخاصمين وكذلك لا دليل على حرمة أخذ الأجرة على القاضي المنصوب من قبل ولاة العدل. بل قد يُقال بإمكان إقامة...
يظهرُ من بعض الروايات أنَّ متعلَّق الحرمة هو الجلوس على مائدة يُشربُ عليها الخمر، ومقتضى ذلك هو حرمة الجلوس حتى في فرض عدم الأكل من المائدة، ويظهرُ من رواياتٍ أخرى أنَّ...
اعتداءُ الكلب المملوك تارةً يقع في دار المالك للكلب، وأخرى يقع في الطريق أو غير دار المالك. فلو وقع الاعتداء في دار المالك فتارةً يكون دخول المُعتدى عليه دون إذن...
والمتحصل ممَّا ذكرناه هو حجيَّة الشهادة على الشهادة في مطلق الشؤون كالأموال والحقوق والطلاق والنسب والهلال والقصاص وغيرها ويُستثنى من ذلك الحدود الشرعيَّة كحدِّ الزنا وحدِّ السرقة وحدِّ القذف فإنَّها...
أمَّا الإقدام على قتل المريض أو غيره لمجرَّد طلبه وإذنه فهو محرَّم دون ريب فإنَّ حرمة القتل العمدي لمحقون الدم لا تسقط بالإذن والطلب، فالمريضُ أو غيره لا يملكُ نفسه...
ويُستدلُّ -كما أفاد السيد الخوئي- للقول بأنَّ حقَّ القصاص ثابت لكلِّ فردٍ من الأولياء بنحو الاستقلال، يُستدلُّ لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف -كما أفاد صاحب الرياض- في عدم وقوع التذكية بالذبح للإبل وكذلك لا تقع التكية بنحر مثل البقر والغنم بل ادعى الشيخ الطوسي في الخلاف وابن...
الذي عليه مذهبُ الإماميَّة هو أنَّ المسلم يرث من الكافر، وأمَّا الكافر فإنَّه لا يرث من المسلم سواءً كان كفره أصلياً أو طارئاً بأن كان مسلماً ثم ارتدَّ عن الإسلام...
الظاهر أنَّه لم يقع خلافٌ في حلية ذبيحة المرأة وكذلك الصبيِّ المميِّز، وأفاد صاحب الجواهر (رحمه الله) أنَّه يمكن تحصيل الإجماع على ذلك، ويدلُّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات كقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا...
فإذا كان لبن الحيوان المحرم عرضاً محرماً فلبنُ الحيوان المحرم ذاتاً محرَّم بالأولويَّة القطعيَّة أو لا أقلَّ من إلغاء خصوصيَّة الحرمة العرضية فيكون الظاهر عرفاً من قوله(ع): "لَا تَشْرَبْ مِنْ...
فهذه الروايات -وغيرها كثير- بين صريحة وظاهرة في الحرمة، وأمَّا دلالتها على نجاسة الفقاع فلأنَّها وصفته بأنَّه خمر، ومفاد ذلك هو أنَّه إمَّا أن يكون خمراً حقيقة أو هو خمرٌ...
إنَّ فالعمدة في البناء على حرمة الأكل من طين قبور سائر الأئمة (ع) هو إطلاقات الروايات المتضمِّنة لبيان حرمة أكل الطين، وأنَّه لم يقم دليلٌ على استثنائه كما هو الحال...
وخلاصة القول: إنَّ الظاهر هو أنَّ أدلَّة حرمة الطين تصلح لإثبات حرمة التراب، نعم لا يحرم ظاهراً تناول الأطعمة التي يعلق بها الغبار أو الأتربة الخفيفة كالفاكهة التي عادة ما تعلق...
طيور البحر أو قل طيور الماء كطيور البرِّ يحلُّ منها ما كان مشتملاً على إحدى علامات الإباحة وهي أن يكون دفيفه أكثرياً أو تكون له قانصة أو حوصلة أو صيصة...
اختلف الفقهاء في حكم أكل الخُطَّاف فنُسب إلى الشيخ في النهاية والقاضي ابن البراج وابن إدريس الحلِّي القول بالحرمة بل نُسب إلى ابن إدريس الحلِّي دعوى الإجماع على ذلك وفي المقابل نُسب...
ثم إنَّ الواضح من الروايات أنَّها لم تتصدَّ لبيان حكم ما كان صفيفه مساوياً لدفيفه، إذ المقصود منها -كما اتَّضح- ليس هو ما كان له صفيفٌ في الجملة، وما كان...
الظاهر أنَّه لا خلاف بين فقهاء الإمامية في حرمة مطلق السباع من البهائم بل أفاد صاحب الجواهر أنَّ الإجماع منعقد بقسميه على الحرمة، والسباع من البهائم هو كلُّ حيوانٍ له...
لا يحرم الجدي أو العَناق أو العجل أو غيرها من البهائم المباحة بارتضاعها من لبن الإنسان، لعدم الدليل على الحرمة، فالمرجع هو أصالة الحلِّ، ويؤيد ذلك مرسلة عليِّ بن الحكم...
الظاهر أنَّه لم يختلف الفقهاء في الحكم بعدم حرمة لحم الحيوان لو شرب الخمر سواءً سكر منه أو لم يسكر نعم ذهب المشهور إلى وجوب غسل لحمِه قبل أكله، وكذلك أفتى...
فالصحيح -كما أفاد السيد الخوئي- هو الحكم بنجاسة السقط الذي لم تلجه الروح لكونه من الميتة ويتأكد ذلك بدعوى الإجماع وإن أشكل عليها السيد الحكيم (رحمه الله) بأنَّه غير محرز...
الظاهر أنَّه لا خلاف بين فقهائنا في حرمة مُطلق حِشار الأرض بل الإجماع بقسميه منعقدٌ على حرمتها كما أفاد صاحب الجواهر وكذلك فإنَّ المحقق النراقي أفاد بأنَّ الإجماع على حرمتها...
وخلاصة القول: إنَّ الصحيح هو ما عليه المشهور من عدم اشتراط إسلام الصائد في تذكية السمك، فالسمك الذي يصيده غير المسلم ويخرجه من الماء حيَّاً محكوم بالتذكية غايته أنَّه لابدَّ...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف بين الفقهاء في أنَّ وطأ الانسانُ للحيوان المحلل موجبٌ لتحريم لحمه ولحم نسله فقد أفاد صاحب الجواهر (رحمه الله)(1) أنَّه لم يجد خلافاً في ذلك وأنَّ...
الذي يحرم على الرجل في الصلاة وفي غيرها هو لبس الحرير، وأما الصلاة على الحرير أو الجلوس عليه في الصلاة وفي غيرها وكذلك افتراش الحرير أو التدثر به فهو غير...
إذا ارتضع صغير الشاة من لبن الخنزيرة فتارةً يرتضع منها بمقدار ينبت من لبنها لحمُه ويشتدُّ منه عظمه، وتارة لا يكون مقدار ما ارتضعه موجباً لذلك.
المشهور بين الفقهاء -شهرةً وُصفت بالعظيمة- حرمةُ أكل لحوم الحيوانات الجلالة ولا تحلُّ إلا بعد أنْ تُستبرأ، ولم يُنسب الخلاف في ذلك إلا إلى الشيخ الطوسي والإسكافي فذهبا كما قيل إلى الكراهة(1).
المشهور بين فقهاء الإماميَّة شهرة عظيمة هو حليَّة لحوم الخيل والبغال والحمير الأهليَّة بل ادُّعي على ذلك الإجماع كما في كتاب الخلاف للشيخ الطوسي (رحمه الله) ونسب صاحب الجواهر للسيد...
وعلى أيِّ تقدير فيكفي لإثبات حليَّة ما يسمَّى ببيض السمك الروايات التي دلَّت على حليَّة السمك نفسِه، فإنَّ المستظهر عرفاً منها هو حليَّة جميع أجزائها وما يُعدُّ من توابعها إلا...
وعليه فلا دليل على استثناء قراءة السبع أو السبعين من كراهة قراءة الحائض للقرآن فقراءة الحائض للقرآن مكروه مطلقاً فيما عدا سور العزائم والتي قام الدليل على حرمة قراءة الحائض...
ومن ذلك يتبيَّن هجران العمل بروايات الطائفة الثانية رغم اشتمالها على ما هو صحيح السند وهو ما يُعزِّز الارتياب في صدورها لبيان الحكم الواقعي، وعلى خلاف ذلك الطائفة الأولى المستفيضة،...
والمتحصَّل أنَّه لم يقم دليلٌ على حرمة مطلق ما يضرُّ بالبدن، بل الدليل قائمٌ على خلافه، ولو فُرض عدم وجود الدليل على الإباحة فالمرجع فيما دون الضرر المُوجب للهلكة أو...
الحدود الشرعيَّة -كحدِّ الزاني وحدِّ شارب الخمر- شأنُها شأن سائر الفروع والأحكام الشرعية تثبت بالدليل المعتبر كظواهر الكتاب المجيد أو السنَّة الشريفة التي ثبتت بطريقٍ معتبر عن الرسول الكريم (ص)...
هذا بناءً على عدم حجيَّة الطائفة الثالثة وعمدتها مرسلة ابن أبي عمير، وأمَّا بناءً على حجيتها -كما هو الصحيح- فإنَّها صالحة لأنْ تكون شاهدَ جمعٍ بين الطائفتين الأولى والثانية، فتُحمل...
إلا أنَّ الصحيح هو أنَّ الوجه المذكور يكون مبنائياً لولم يبلغ الإعراض حدَّا يُعدُّ معه العامل بالرواية المُعرَض عنها شاذاً، والمقام من هذا القبيل فإنَّه لا عامل بمفاد الطائفة الثانية...
اختلف الفقهاءُ في ذلك بعد التوافق على عدم استحقاق الزوج لما زاد على مقدار الصداق، فذهب المشهور -كما أفاد صاحب الحدائق وصاحب الجواهر(1)- إلى أنَّ للزوج حقَّ المطالبة بمقدار الصداق...
إلا أنَّه في مقابل ما نُسب للشيخ والمتقدِّمين من اعتبار تلفظ الزوجة بهذا الكلام المنصوص ذهب المتأخِّرون إلى عدم اعتبار أكثر من الكراهة البالغة حدَّا يُخشى معه أن يحملها على...
المشهور بين فقهاء الإماميَّة شهرة عظيمة -كما أفاد صاحب الجواهر- هو كفاية الاقتصار على صيغة الخُلع إلا أنَّه في مقابل قول المشهور ذهب عددٌ من الفقهاء إلى اعتبار إلحاق صيغة...
ظاهر أكثر فتاوى الأصحاب -كما أفاد صاحب الجواهر- أنَّ مبدأ الحساب هو من حين رفع الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي وليس من حين انقطاع خبر الزوج ولعلَّ ذلك هو المستظهَر...
أما في الفرض الأول فالظاهر أنَّها لا تستحق الميراث فإنَّه مات بحسب الفرض بعد انقطاع العصمة بينهما، إذ أنَّ العصمة ببين المفقود وبين زوجته تنقطع بانقضاء العدَّة بعد طلاقها سواء...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف في أنَّ عدَّة الكتابية للوفاة هي ذاتها عدَّة المسلمة للوفاة وذلك للنصِّ الخاص وهو صحيحة يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه (ع) عَنْ نَصْرَانِيَّةٍ...
هي أنَّه لو طلَّق الرجلُ زوجته المدخولَ بها خُلعاً أو مباراة فإنَّها تبينُ منه بذلك ولكن تلزمُها العدَّة لافتراض الدخول بها، فلو أنَّها شرعت في العدَّة في أثنائها عقد عليها...
الوارد في الروايات عن أهل البيت (ع) أنَّ حساب عدَّة الوفاة يبدأ من حين يبلغ الزوجة موتُ زوجها كما في صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (ع) فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف في اختصاص النهي عن إخراج المطلَّقة من بيت الزوجيَّة بالرجعيَّة دون المطلَّقة البائن وإن كانت من ذوات العدَّة. ويدلُّ على ذلك أنَّ ظاهر الآية من...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف في أنَّ المطلَّقة الرجعيَّة إذا مات زوجها قبل انقضاء عدَّتها منه فإنَّه يجبُ عليها أنْ تعتدَّ منه عدَّة الوفاة، وذلك لأنَّ المطلَّقة الرجعيَّة بحكم الزوجة...
القدر المتيقَّن ممَّا يجبُ على المعتدَّة عدَّة الوفاة أنْ تُحِدَّ به على زوجها هو ترك التزيُّن بما يُتزيَّن به عرفاً كاستعمال الكحل والطيب والأصباغ والخضاب ولبس الحُليِّ والثياب الملوَّنة التي...
مع إحراز أنَّ الحملَ قد تخلَّق من الزنا فإنَّه لا عدَّة عليها من الزنا، وعليه فلو طلَّقها زوجُها فإنَّها تعتدُّ من طلاق زوجِها بالأقراء لو لم ينقطع عنها الحيض بسبب...
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب عدَّة الوفاة على الزوجة المتمتع بها إذا كان زوجها قد توفي عنها وهي بعدُ في عهدته، وأما ما هو مقدار العدَّة فالمشهور بين الفقهاء...