أمَّا في الفرض الأول وهو ما إذا كانت شهادة الزور التي استند إليها القاضي في حكمه متعلقةً بحقٍّ ماليٍّ كما لو شهدا زوراً على زيدٍ أنَّ عليه للمدَّعي مالاً فحكم القاضي...
وأما الفرض الثاني وهو ما لو وقع التراجع بعد صدور الحكم وتنفيذه كما شهد شاهدان على أحدٍ بالسرقة فأصدر القاضي حكم بقطع يده وتم تنفيد الحكم بحقه وبعد جاء الشاهدان...
والوجه فيما ذهب إليه المشهور – كما أفاد السيد الخوئي (3) - هو قصور ما دلَّ على حجيَّة البينة عن الشمول لهذا الفرض، فعمومات الأدلَّة منصرفة عن فرضيَّة تراجع الشهود...
المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليها بل المجمع عليه كما قيل هو سقوط الحجيَّة عن الشهادة إذا كانت متعلِّقة بموجب حدٍّ من الحدود المصنفة على أنَّها من حقوق الله كحدِّ...
المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة -كما أفاد صاحب الجواهر- هو اعتبار تعذُّر حضور الأصل في حجيَّة شهادة الفرع يعني في حجيَّة الشهادة على الشهادة، فالشهادة على الشهادة تكون فاقدةً للحجيَّة...
ذهب بعض الأعلام إلى وجوب تعدد الكفارة بتعدُّد صدور الجماع في نهار شهر رمضان ممَّن يجب عليه الصوم، ومنشأ ذلك هو استظهار أنَّ موضوع وجوب الكفارة هو تحقُّق الجماع في نهار...
أما الجنين الذي يظلُّ جنيناً إلى ما بعد يوم العيد فلا إشكال في عدم وجوب إخراج زكاة الفطرة عنه، وكذلك لم يثبت استحباب إخراج الفطرة عنه في هذا الفرض. وأمَّا...
الظاهر أنَّه لم يقع خلاف في جواز إخراج الصائم للدم في نهار شهر رمضان إلا أنَّه مكروه مع استلزامه للوقوع في الضعف وقد نصَّت على الجواز العديد من الروايات الواردة...
المشهور -ظاهراً- بين الفقهاء رضوان الله عليهم هو مفطريَّة الارتماس في الماء للصائم وأنَّ فعله موجبٌ لفساد الصوم وموجبٌ للقضاء والكفارة بل ادُّعي الاجماع على ذلك – كما أفاد صاحب...
الفرض الأول: أن يكون تحمُّله للشهادة وقع بطلبٍ ممَّن أَبرم العقد أو الطلاق أو الوصيَّة أو ما أشبه ذلك، ففي هذا الفرض يجب الأداء للشهادة إذا استُشهد على ما كان...
أمَّا الطلاق فيُعتبر في صحَّته الإشهاد عليه عند الإماميَّة بلا خلافٍ بينهم خلافاً لما عليه العامَّة، وقد نصَّ القرآن المجيد على ذلك في قوله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه هو جواز ونفوذ شهادة النساء في إثبات النكاح إذا كان معهنَّ رجل ولا تجوز شهادتهنَّ إذا كنَّ منفردات فهذا هو حاصل الجمع بين الطوائف الثلاث، لكن هنا...
المشهور هو عدم نفوذ شهادة النساء في الحدود إلا ما استثني وهو الزنا على تفصيلٍ مذكور في محلِّه- وفيما عدا ذلك لا تكون شهادتهنَّ نافذة منضمَّات أو منفردات، ونُسب إلى صاحب...
أفاد السيد الخوئي (رحمه الله) أنَّه قد يدَّعى قيام شهادة امرأتين في الحجيَّة مقام شهادة رجلٍ واحد مطلقاً في مختلف الشؤون إلا ما قام الدليل الخاص على عدم حجيَّة شهادة...
يثبتُ الزنا بشهادة أربعة رجالٍ عدول كما نصَّ على ذلك القرآنُ المجيد في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً...
واستثنى المشهور من ذلك الشهادة على النسب فصحَّحوا الشهادة على النسب استناداً إلى الاستفاضة والشياع، ومدركُ ذلك -كما أفاد السيد الخوئي- قيام السيرة المتشرعيَّة على الشهادة على النسب فقد كانت...
الظاهر أنَّ الشهادة لا تصحُّ ما لم تكن مستنِدة إلى العلم عن حسٍّ، فإذا كان المشهود به من المرئيات كالقتل والسرقة والغصب والإتلاف فإنَّ الشهادة على مثلها لا تصحُّ ما...
المشهور شهرةً عظيمة -كما أفاد صاحب الجواهر- عدم صحَّة اعتماد شهادة ابن الزنا حتى لو اتَّفق كونه عدلاً، بل نُسب -كما في الجواهر- الإجماع على عدم قبول شهادته لمثل السيد...
الشهادة دون طلبٍٍ من القاضي أو قبل طلبه يُعبَّر عنها بشهادة المتبرِّع أو الشهادة التبرُّعيَّة، وهي تارةً تكون شهادة على حقٍّ من حقوق الله تعالى كالشهادة على الزنا أو شرب...
المشهور بين الفقهاء خصوصاً المتأخرين -كما أفاد صاحب الجواهر- هو نفوذ شهادة الزوج لزوجته وعليها بل أدُّعى على ذلك الإجماع، ويُمكن الاستدلال لذلك بعددٍ من الروايات الواردة عن أهل البيت...
الظاهر أنَّه لم يقع خلافٌ بل ادُّعي الإجماع -كما في الرياض والجواهر- على عدم المنع من قبول شهادة الوالد لولده والولد لأبيه والأخ لأخيه ولسائر قرابته، وقد نصَّت على ذلك...
الفرض الأول: أن يكون الشاهد على الدعوى هو ذات المدَّعي كأنْ يدَّعي أحدهم مالاً، فإذا طولب بالبيِّنة نصب نفسه شاهداً أو أحد الشهود على الدعوى، ولا إشكال في عدم قبول...
الظاهر- كما في الرياض- أنَّه لم يقع خلاف بين الفقهاء ولا أقل من الشهرة العظيمة في عدم نفوذ شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه كما لو شهد أحدهم أنَّ...
والمتحصَّل مما ذكرناه أنَّه يكفي لإثبات شرط العدالة في الشاهد اشتمالُ الروايات على ما يصلح للدلالة على اعتبار العدالة في الشاهد وبها يثبت المطلوب.
المورد الذي تُقبل فيه شهادة غير المسلم على المسلم – بحسب الآية المباركة- هو الوصيَّة، وفيما عداه من الموارد لا تكون شهادة غير المسلم على المسلم نافذة كما نصَّت على...
أما الصبيُّ غير المميِّز فلا إشكال في عدم نفوذ شهادته، وكلُّ استُدلَّ به على عدم نفوذ شهادة الصبيِّ المميِّز فإنَّه صالح للاستدلال به على عدم نفوذ شهادة الصبي غير المميِّز...
فالقاعدة تقتضي عدم جواز معاشرة الزوجة بعد دخول الوقت إذا كان عاجزاً عن الغسل للصلاة لكنَّه يتعيَّن رفع اليد عما تقتضيه القاعدة لورود النصِّ الخاص في ذلك وهو موثقة إِسْحَاقَ...
والمتحصل مما ذكرناه أنَّ الفرض الذي تجوز في مورده المقاصَّة هو الفرض الرابع وأنَّه لا فرق بين كون المال المستحَق للدائن ديناً كما هو مورد معتبرة الحضرمي أو كون المال...
وخلاصة القول: هو أنَّه لا دليل على وجوب الغُسل من مسِّ السقط الذي لم تلجه الروح لعدم إحراز أنَّه من ميت الإنسان، فالأصل الجاري في مورده هو البراءة .
إذا قصد المورِّث من إقراره الوصيَّة وكان المقدار الذي أقرَّ به لا يتجاوز الثلث فهو جائز، وتكون هذه الوصيَّة ناجزة يجب إنفاذها، ولا يُعدُّ إقراره كذباً لأنَّه قصد من الإقرار...
وقع الخلاف بين الفقهاء في ذلك واستُدلَّ على حرمة قتلها حال الإحرام بصحيحة مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع) قَالَ إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الأَفْعَى...
المشهور -ظاهراً- بين الفقهاء أنَّ استحباب توفير الشعر بدخول ذي القعدة لمن أراد الحج يختصُّ بشعر الرأس دون اللحية، ويدلُّ على ذلك مثل صحيحة الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَأَلْتُ...
الدعوى الماليَّة إذا كانت من جماعة فإنْ أقاموا عليها البينة -شاهدين عادلين- فذلك كافٍ في ثبوت دعواهم، وأما لو لم يكن لديهم سوى شاهدٍ واحد ففي مثل هذا الفرض يتعيَّن...
وكيف كان فصحيحة محمد بن مسلم صريحةٌ في ثبوت مطلق حقوق الناس بشاهدٍ ويمين، ويؤكد ذلك مضافاً إلى التصريح بعنوان حقوق الناس الذي لا يختصُّ جزما بالديون، يؤكد ذلك المقابلة...
لا تثبت الحدود إلا بالبيِّنة أو إقرار المدَّعى عليه، ولهذا فلا معنى لتوجيه اليمين إلى المدَّعى عليه لأنَّ نكوله لا يثبت الدعوى وكذلك فإنَّ يمين المدَّعي بعد نكول المنكر لا...
إلا أنَّ هذا الكلام لا يصحُّ ظاهراً فإنَّ المطلوب من الحالف ليس هو التلفظ بالحلف وحسب بل المطلوب هو الحلف على مورد الخصومة، فمع العلم أنَّه حلف على موضوعٍ آخر...
المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم أنَّه لا يصحُّ الاستحلاف في القضاء إلا بالله تعالى وأسمائه جلَّ وعلا سواءً كان المطلوب منه الحلف مسلماً أو من أهل الكتاب وفي مقابل...
الظاهر هو عدم الخلاف بين الفقهاء في صحَّة مقاضاة الغائب، فإذا أقام المدَّعي البيِّنة على أنَّ له حقَّاً على غائبٍ حُكم له بالحقِّ المدَّعى، فإنْ كان للغائب المدَّعى عليه مالٌ...
فإنَّ مقتضى إطلاقها هو أنَّ اليمين تردُّ على المدَّعي سواءً كان الرادُّ هو المدَّعى عليه أو أنَّ الرادَّ هو الحاكم، وبذلك يستحكم التعارض بين الروايتين، والمرجع حينئذٍ هو عمومات ما...
والفرض الثاني هو ما لو أنكر المدَّعى عليه دعوى المدَّعي ونفى بنحو الجزم أنَّ عليه للمدَّعي مالاً، وهنا يتعيَّن على المدَّعي لإثبات دعواه إقامة البيِّنة، فإنْ أقامها ثبتت دعواه وصار...
فمقتضى إطلاق هاتين الروايتين هو جواز تزوُّج الزاني من المزني بها دون استبرائها إلا أنَّ ظهور الروايتين في الإطلاق لو تمَّ فإنَّ موثَّقة إسحاق بن جرير صالحةٌ لتقييده بمعنى أنَّ...
الظاهر هو عدم اعتبار العدالة في الفقير المستحق للزكاة الأعم من زكاة الفطرة أو زكاة الأموال، وذلك لإطلاق الأدلة كالآية الشريفة المتصدِّية لبيان مصارف الزكاة وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ...
فالضابط في منافيات المروءة هو كلُّ فعلٍ يُعدُّ ارتكابه عيباً ومنقصةً لدى العرف، ومقتضى ذلك أنَّ ما يُنافي المروءة يتفاوت بتفاوت الأشخاص، ويتفاوت بتفاوت الظروف وتفاوت الأعراف، فقد يُعدُّ الفعل...
والمتحصَّل ممَّا ذكرناه أنَّ أفضليَّة الوصيَّة بما دون الثلث ثابتٌ في الجملة، ولكنَّه ليس هو الأفضل في بعض الفروض.
وبما ذكرناه يظهر وجهُ البناء على أنَّ ارتكاب الصغائر قادحٌ في العدالة، فإنَ العدالة تعني الاستقامة على جادَّة الشرع، وذلك من طريق الالتزام بالواجبات وترك المحرَّمات، وحيث أنَّ الصغائر ذنوب...
فالمتحصَّل أنَّ المتفاهم عرفاً من العدالة المضافة للشرع تعني الانضباط والاستقامة على جادة الشرع عن باعث ووازع شرعي كرجاء الثواب على فعل الواجبات وخوف العقاب من فعل المحرَّمات، أما من...
أما اشتراط طهارة المولد في الشاهد فهو المشهور شهرةً وصفها صاحبُ الجواهر بالعظيمة كادت تكون إجماعاً ثم ترقَّى رحمه الله فأفاد أنَّ دعوى الإجماع على اشتراط طهارة المولد في قبول...
وخلاصة القول إنَّ مقبولة عمر بن حنظلة تدلُّ بإطلاقها على أنَّه يكفي في نفوذ حكم القاضي وجدانه لملكة الاجتهاد وإن لم يكن أعلم المجتهدين، نعم في فرض رفع الخصمين أمرهما...